خليل الصفدي
105
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
المتكلم الأشعري الفقيه الشافعي الإمام إمام أهل خراسان ركن الدين ، أحد من بلغ رتبة الاجتهاد له التصانيف المفيدة ، روى عن دعلج وجماعة وروى عنه أبو بكر البيهقي « 1 » ، وصنّف كتاب « جامع الحلى في أصول الدين والردّ على الملحدين » في خمس مجلدات وتصانيفه كثيرة مفيدة ، أخذ عنه أبو الطيّب الطبري أصول الفقه وغيره ، وبنيت له بنيسابور مدرسة مشهورة ، انتخب عليه أبو عبد اللّه الحاكم عشرة أجزاء وذكره في « تاريخه » لجلالته ، قال الصاحب ابن عباد : الباقلّاني بحر مغرق وابن فورك صلّ مطرق والأسفراييني نار تحرق ، وحكى عنه أبو القاسم القشيري أنّه كان لا يجوز الكرامات وكان يقول : القول بأن كلّ مجتهد مصيب أوله سفسطة وآخره زندقة ، وتوفي يوم عاشوراء سنة ثماني عشرة وأربع مائة بنيسابور رحمه اللّه تعالى ، وكان يقول : أشتهي أن أموت بنيسابور حتى يصلّي عليّ جميع أهلها ، ثم إنّه نقل إلى إسفرايين ودفن في مشهده . ( 2540 ) الإمام العباسي إبراهيم « 2 » بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب المعروف بإبراهيم الإمام أخو السفّاح ، كان مروان الحمار يحتال على الوقف على حقيقة الأمر وإلى من يدعو أبو مسلم الخراساني منهم فلم يزل على ذلك إلى أن ظهر له أنّه يدعو إلى الإمام إبراهيم وكان مقيما عند أخته وأهله بالحميمة - تصغير حمامة - فأرسل إليه وقبض عليه وأحضره إلى حرّان فأوصى إبراهيم بالأمر من بعده لأخيه عبد اللّه السفّاح الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى في العبادلة ، ولما وصل إلى خراسان حبسه ثم غمّه بتراب في جراب
--> ( 1 ) في الأصل : البيقى . ( 2 ) تاريخ الإسلام للذهبي 5 : 222 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 2 : 287 .